زبير بن بكار
528
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1003 وكان مخرمة من مسلمة الفتح ، وكانت له سنّ عالية . وعلم بالنّسب . وكان يؤخذ عنه النسب . 1004 وابنه : المسور بن مخرمة ، وأمّه : عاتكة ابنة عوف بن عبد عوف ، هاجرت ، وأمّها : الشّفاء بنت عوف بن عبد ، هاجرت أيضا . وهي أمّ عبد الرحمن ابن عوف ، وعبد الرحمن بن عوف خال المسور ، أخو أمّه لأبيها وأمّها . 1005 وكان المسور ممّن يلزم عمر بن الخطاب ، ويحفظ عنه . وكان من أهل الفضل والدين . ولم يزل مع خاله عبد الرحمن مقبلا ومدبرا في أمر الشّورى حتى فرغ عبد الرحمن . ثم انحاز إلى مكة حين توفي معاوية ، وكرة بيعة يزيد . فلم يزل هنالك حتى قدم الحصين بن نمير . وحضر حصار عبد اللّه بن الزبير وأهل مكة . وكانت الخوارج تغشى المسور بن مخرمة وتعظّمه . وينتحلون رأيه ، حتى قتل تلك الأيام ، أصابه حجر المنجنيق ، فمات في ذلك . 1006 حدثنا الزبير قال : حدثني إبراهيم بن حمزة قال : أتى عمر بن الخطّاب ببرود من اليمن ، فقسمها بين المهاجرين والأنصار ، وكان فيها برد فائق لها ، فقال : إن أعطيته أحدا منهم غضب أصحابه ، / ( 183 ) ورأوا أني فضّلته عليهم ، فدلوني على فتى من قريش نشأ نشأة حسنة أعطيه إياه . فأسموا له المسور بن مخرمة ، فدفعه إليه ، فنظر إليه سعد بن أبي وقّاص على المسور فقال : ما هذا ؟ قال : كسانيه أمير المؤمنين . فجاء سعد إلى عمر فقال : تكسوني هذا البرد ، وتكسو ابن أخي مسورا أفضل منه ؟ قال له : يا أبا إسحاق ، إني كرهت أن أعطيه أحدا منكم فيغضب أصحابه ، فأعطيته فتى نشأ نشأة حسنة لا يتوهم فيه أني فضلته « 1 » عليكم . فقال سعد : فإنّي قد حلفت لأضربنّ بالبرد الذي أعطيتني رأسك . فخضع له عمر رأسه وقال : عندك يا أبا إسحاق ، وليرفق الشيخ بالشّيخ . فضرب رأسه بالبرد .
--> ( 1 ) في هامش الأصل : ( أفضّله ) وفوقها ( س ) .